يعني شيخًاً مدينياً وهو مذعور فقلتُ له : ما وراءك فقال : أنا واللّهِ هاربٌ من بيتي قلت ولمَ قال : في بيتي ذبابٌ أزرق كلما دخلتُ ثَارَ في وجهي وطار حولي وطنَّ عند أذني فإذا وجد مني غفلةً لم يُخطئ موقَ عيني هذا واللّهِ دأبُه ودأبي دهراً معه قلت له : إنّ شبه الذباب بالذباب كشبه الغراب بالغراب فلعلَّ الذي آذاك اليومَ أن يكونَ غيرَ الذي آذاك أمسِ ولعلَّ الذي آذاك آمسِ غيرُ الذي آذاك أوَّل من أمسِ فقال : أعتقُ ما أملك إن لَمْ أكن أعرفه بعينه منذُ خمس عشرة سنة فهذا هو الذي أضحكني . ( قصة في سفاد الذباب ) وقال الخليلُ بن يحيى : قد رأيت الخنزير يركَبُ الخنزيرة عامَّة نهارِه ورأيتُ الجمل يركبُ الناقة ساعةً من نهاره وكنت قبل ذلك أغبط
الحيوان · الصفحة ١١٥٣