قالوا : وقد تصعد الحيّات في الدّرج وأشباه الدَّرَج لتطلبَ بيوتَ العصافير والفأرِ والخطاطيفِ والزَّرازير والخفافيش وتتحامى في السُّقُف . ( في العقرب ) وسنذكر تمامَ القوْل في العقْرب إذْ كنا قد ذكرنا من شأنها شيئاً في باب القول في الفأر .
ولمَّا قيل ليحيى بن خالد النازلِ في مُربَّعة الأحنف وزعموا أنهم لم يروْا رجُلاً لم يختلف إلى البيمارستانات ولا رجُلاً مسلماً ليس بنصرانيّ ولا رجلاً لم ينصِبْ نفسه للتكسب بالطب كان أطبَّ منه فلما قيل له : إن القينيّ قال : أنا مِثلُ العقرب أضرُّ ولا أنفع قال : ما أقلَّ عِلمه باللّه عزّ وجلّ لعَمْري إنها لتنفع إذا شُقَّ بطنها ثم شُدَّ على موضع اللَّسعة فإنها حينئذٍ تنفع منفعةً بينةً .
الحيوان · الصفحة ٢١١٥