أو إذا جانبتُ الطُّرُق وأمعنْتُ في البَراري وضربت إلى الموْضِع الوحشي جُحراً واحداً يجوز أن يدخله ضبع أو تيس ظباء أو بعض هذه الأجناس الوحشيّة وما أكثر ما أرَى الجِحَرةَ ولكني لم أرَ شَى ئاً يتسعُ للثّعلب وابنِ آوى فضلاً على هذه الوحوش الكِبار مما هو مذكور بالتَّوْلَج والوِجار وبالكِناس والعَرين .
وجُحْر الضبّ يسمَّى عريناً وهو غير العَرين الذي يضاف إلى الشَّجَر .
وأمَّا حفظ الحياةِ والبصَر بالكَسْبِ والاحتراسُ مِن العدوّ والاستعداء بالِحِيَل فكما أعَدَّ الضبُّ واليَربوع . ( أوقات اختفاء الفهد والأيل ) والفهد إذا سِمنَ عَرَف أنه مطلوب وأنّ حركته قد ثقلت فهو يُخفي نفسَه بجهده حتى ينقضِيَ ذلك الزمان الذي تسمن فيه الفهود ويعلم أنّ رائحة بدنه شهيَّةٌ إلى الأسد والنَّمِر وهو ألطفُ شمّاً لأراييح السباع