تخطَّ إلى المحتوى

وجسماً منها ورأيت في مشيها تأوُّداً ورأيتها تَتَلَفَّتُ فلم ألبَثْ أن طلعتْ أخرى لا أدري أيتهما أقدِّم إذ قالت التي رأيتها بديًّا للأُخرى : ما لك لا تلحقيني قالت : أنا منذ أيام كثيرة أُكثرُ أكلَ هذا الجراد فقد أضعفَني فقالت : وإنك لتحبِّينَه حُبًّا تحتملين له مثلَ ما أرى بكِ من الضَّعف قالت : واللّه إنه لأحبُّ إليَّ من الحبل . ( طرفة في الجراد ) وقال الأصمعي : قال رجلٌ من أهل المدينة لامرأته : لاجزَاكِ اللّه خيراً فإنك غيرُ مُرْعِيَةٍ ولا مبقية قالت : لأنا واللّه أرْعَى وأٍ بقى من التي كانت قبلي قال : فأنت طالقٌ إن لم أكنْ كنتُ آتيها بجرادةٍ فتطبخ منها أربعة ألوان وتَشْوي جنبَيها فرفعَتهُ إلى القاضي فجعل القاضي يفكر ويطلبُ له المخرج فقال للقاضي : أصلحك اللّه أأشكلتْ عليك المسألة هي طالقٌ عشرين .

الحيوان · الصفحة ٢٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.