تخطَّ إلى المحتوى

تذهب عنه سَكْرة الغُلْمة فيرجعُ إلى معرفةِ حال الكركدَّن فلا يَطور طوَارَه ولا يحلُّ بأَدانِي أرضه .

وأما الفيل فإذا كان غيرَ هائجٍ والأسدُ في غير أيَّام هِيَاجِه ثم يكونُ الأسَدُ عِراقيّاً ويكونُ سَوادِيّاً ويكون من أجَمَة أبْزيقيا فإنَّ الفيلَ لا يقوم له . ( قول صاحب الفيل ) وقال صاحب الفيل : الفيل لا يُعاينُ أسداً أبْزيقيّاً حتى تفسَخَه البلْدة وتَهدِمَهُ الوحشة ويُمرضه الغِذاء ويُفسده الماء وهو لا يصل إلى ذلك المكان حتى يجمع بينه وبين ذلك الأسد وحتى يَسْمَع تجاوُبَ السَّنانير وتَضَاغيها وهو أسمَعُ من قُراد فيغِبّ ذلك في صدره وتتزايد تلك الوَحشةُ في نفسه فمتى رأى أسداً قائماً فربَّما دعَته الوحشة منه والبغض المجعُول فيه إلى الصُّدُود والذَّهاب

الحيوان · الصفحة ٢٩٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.