( أزلُّ هليبٌ لا يزال مآبطا ** إذا ذربت أنيابه والمخالب ) وأنشد : ( تركوا جارهم تأكله ** ضبعُ الوادي وترميه الشجر ) يقول : خذلوه حتّى أكله ألأم السِّباع وأضعفها وقوله : وترميه الشَّجر يقول : حتّى صار يرميه من لا يرمي أحداً . ( بقية الكلام في الضبع ) وقد بقي من القول في الضّبُع ما سنكتبه في باب القول في الذئب . ( الحرقوص ) وأمَّا الحرقوص فزعموا أنّه دويْبَّة أكبر من البُرغوث وأكثرُ ما ينبت له جناحان بعد حينٍ وذلك له خير .
وهذا المعنى يعتري النّمل وعند ذلك يكون هلاكه ويعتري الدَّعاميص إذا صارت فَراشاً ويعتري الجِعلان .
والحرقوص دويْبَّة عضُّها أشدُّ من عضِّ البراغيث وما أكثر
الحيوان · الصفحة ٢٨١١