تخطَّ إلى المحتوى

( ما يأباه بعض الحيوان من الطعام ) والسبع لا يأكل الحارَّ والسِّنَّور لا يذوقُ الحموضة ويَجْزَع من الطَّعام الحارِّ والله تعالى أعلم ثمَّ رجَع بنا القولُ إلى مفاخر الكلب ونبدأ بكلِّ ما أشبه فيه الكلبُ الأُسُودَ والإنسان وبشيء من صفات العظَال قال صاحب المنطق في كتابه الذي يقال له الحيوان في موضعٍ ذكَرَ فيه الأسد قال : إذا ضربَ الأسَدُ بمخالبه رأيتَ موضع آثار مخالبهِ في أقدار شرط الحجَّام أو أزْيدَ قليلاً إلاّ أنَّه من داخلٍ أوسعُ خرْزاً كأنَّ الجِلدَ ينضمُّ على سم مخالبه فيأكل ما هنالك فأمّا عضَّته فإنَّ دواءَها دواءُ عضَّةِ الكلب قال : وممَّا أشبه فيه الكلبُ الأسدَ انطباقُ أسنانه وممّا أشبَهَ فيه الكلب الأسدَ النَّهَمُ فإِنَّ الأسدَ يأكل أكلاً شديداً ويَمْضَغُ مَضغَاً متدارِكاً ويبتلع البَضْع الكبار من حاقِّ الرغبة ومن الحرص

الحيوان · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.