تخطَّ إلى المحتوى

( أجناس الطير التي تألفُ دورَ الناس ) العصافير والخطاطيف والزّرازِير والخفافيش فبين هذه وبين الناس مناسَبَةٌ ومُشاكلة وإلْفٌ ومحبّةٌ .

والخطاطيفُ تقطع إليهمْ وتعْزُب عنهم والعصافير لا تفارِقهم وإن وجدَتْ داراً مبنيةً لم تَسْكنْها حتى يَسْكُنَها إنسان ومتى سكنتها لم تُقِم فيها إذا خرج منها ذلك الإنسان فبفراقه تُفارِق وبسُكناه تسكُن وهذه فضيلةٌ لها على الخطاطيف .

الحمام لا يقيمُ معهم في دُورهم إلا بعد أن يثبِّتوه ويعلِّموه ويُرتِّبو حاله ويدرِّجوه ومنها ما هو وحشيٌ طُورانيّ وربما توحّش بعد الأُنْس والعصافير على خلاف ذلك فلها بذلك فضيلةٌ على الحمام وعلى الخُطَّاف .

وقد يُدرَّب العصفورُ ويثَبَّتُ فيستجيبُ من المكان البعيد ويثْبُتُ

الحيوان · الصفحة ١٩٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.