تخطَّ إلى المحتوى

ولو لم يكنْ في الفِيَلة من العيب إلا أن عِدةَ أيام حملها كعمر بعض البهائم لكان ذلك عيباً وقد ترك أهلُ المدينة غِراسَ العَجْوة لمَّا كانت لا تطعِمُ إلاّ بعد أربعين سنة . ( قدرته على حمل الأثقال ) قال : وليس شيءٌ يحمل من عدد الأرطال ما يحمل الفِيلُ لأنّ الذي يفضُل فيما بين حِمْل الفيل وحِمْل البُخْتيّ أكثرُ مِن قَدرِ ما يفضل بين جسم الفيل على جسم البُخْتي .

وقد قال الأعرابيُّ الذي أُدخل على كِسرى ليعْجب من جفائه وجهله حين قال له : أيُّ شيء أبعَدُ صوتاً قال : الجمل قال : فأيُّ شيءٍ أطيَبُ لحماً قال : الجمل قال : فأيُّ شيء أنهض بالحِمْل قال : الجمل قال كسرى : كيف يكون الجملُ أبعَدَ صوتاً ونحن نسمَعُ صوتَ الكُركيِّ من كذا وكذا ميلاً قال الأعرابي : ضَعِ الكرْكيَّ في مكان الجمل وضَعِ الجملَ في مكان الكُركيّ حتى يُعرفَ أيُّهما أبعَدُ صوتاً قال : وكيف يكون لحمُ الجملِ أطيبَ من لحم البطّ والدّجاج والفِراخ

الحيوان · الصفحة ٣٠٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.