قالوا : ويجيء بهِ طائرٌ آخر وشكل آخر فيقول : سمارو وذلك في وقت رجوع من قد غاب منهم فيسمُّون هذين الجنسين من الطير : قرب وسمارو كأنَّهم سمَّوهما بقولهما وتقطيع أصواتهما كما سمَّت العربُ ضرباً من الطَّير القطا لأن القطا كذلك تصيح وتقطيع أصواتها قطا وكما سمَّوا الببغاء بتقطيع الصَّوتِ الذي ظهر منه .
فيزعم أهل البحر أنّ ذينك الطائرين لا يطير أحدهما أبداً إلاّ في إناث وأنّ الآخر لا يطير أبداً إلاّ ( وفاء الشفنين ) وزعم لي بعضُ الأطباء ممن أصدّق خبره أنّ الشِّفنين إذا هلكت أنثاه لم يتزوَّج وإن طال عليه التعزُّب وإن هاج سفد ولم يطلب الزواج .
الحيوان · الصفحة ١٢٦٤