( لقد وقَعَ الحُرقوصُ مِنِّي موقِعاً ** أرى لَذّةَ الدُّنيا إليه تصيرُ ) وأنشدوا لآخر : ( بَرَّحَ بي ذُو النُّقطتين الأملسُ ** يَقْرُضُ أحياناً وحيناً ينهَسُ ) فقد وصفَه هذا كما ترى وهذا يصدِّق قول الآخر ويردُّ على من جعل الحراقيص من البراغيث قال الآخر : ) ( يَبيت باللّيل جوّاباً على دَمِثٍ ** ماذا هُنالك من عَضِّ الحراقيصِ ) ( الورل ) وسنقول في الورَل بما أمكنَ من القول إن شاء اللّه تعالى وعلى أنَّا قد فرَّقنا القولَ فيه على أبواب قد كتبناها قبل هذا .
قالوا : الورَل يقتل الضَّبَّ وهو أشدُّ منه وأجودُ سلاحاً وألطفُ بدناً قالوا : والسَّافِد منها يكون مهزولاً وهو الذي يَزيِف إلى الإنسان وينفخ ويتوعَّد .
قال : واصطدت منها واحداً فكسرت حجراً وأخذتُ مَرْوةً