وعلى أنّ لِلكلب في تَتَبُّع الدُّرَّاج والإصعادِ خَلْفَ الأرانب في الجبل الشاهق من الرِّفق وحسن الاهتداء والتأتِّي ما يخفى مكانه على البيازرة والكلاّبين . ( الانتباه الغريزي في الكلب ) وقد خبّرني صديقٌ لي أنّه حبس كلباً له في بيتٍ وأغلَقَ دونه الباب في الوقت الذي كان طبَّاخه يرجع فيه من السوق ومعَه اللحم ثمَّ أحدَّ سِكِّيناً بسكين فنبَح الكلب وقَلق ورام فتحَ الباب لتوهمّه أنَّ الطَّبَّاخ قد رجَع من السوق بالوظيفة وهو يحد السِّكِّين ليقطع اللَّحم قال : فلما كان العشيُّ صنَعْنَا به مثلَ ذلك لنتعرَّف حالَه في معرفة الوقت فلم يتحرّك قال : وصنعتُ ذلك بكلبٍ لي آخر فلم يَقْلَقْ إلاّ قلقاً يسيراً فلم يلبث أنْ رجَعَ الطّباخ فصنَع بالسّكِّين مثل صنيعي فقلِق حتَّى رام فتحَ الباب قال فقلت : والله لَئنْ كان عرفَ الوقتَ بالرَّصْد فتحرَّك له فلما لم يشَمَّ ريحَ اللحم عرَف أنَّه ليس بشيء ثمَّ لما سمع صوتَ السِّكِّين
الحيوان · الصفحة ٥٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.