من جميع الخير والشرِّ فأما الخير فقولك : بيت الله وأهل الله وزُوَّار الله وكِتاب الله وسماء الله وأرض الله وخليلُ الله وكَلِيم اللّه وروح الله وما أشبه ذلك وأما الشرُّ فكقولهم : دعْه في لعنَةِ الله وسخَط الله ودعْه في نار الله وسَعيره وما أشبه ذلك وقد يسمِّي المسلِمون والنَّاس كلباً . ( تسمية بنات آوى والثعالب والضباع بالكلاب ) وقد زعم آخرون : أنَّ بناتِ آوى والثعالبَ والضِّباعَ والكلابَ كلَّها كلاب ولذلك تَسافَدُ وتَلاَقح وقال آخرون : لعَمري إنَّها الكلاب إذا أردتم أن تشبِّهوها فأمَّا أن تكونَ كلاباً لِعلَّةٍ أو عِلَّتين والوجوهُ التي تخالف فيها الكلاب أكثر فإنَّ هذا ممّا لا يجوز وقول مَنْ زعم أنّ الجواميس بقرٌ وأنّ الخيلَ حُمُرٌ أقربُ إلى الحقِّ من قولِكم وقولِ من زعَم أنّ الجواميس ضأنُ البقر والبقَر ضأنٌ أيضاً ولذلك سمَّوا بقرَ الوحْشِ نِعاجاً كأنهم إنما ابتغوا اتِّفاق الأسماء ومابالُ من زعم أنَّ الأسَد والذئب والضبع والثعلبَ وابنَ آوى كلابٌ أحقُّ بالصواب ممَّن زعم أنَّ الجواميس ضأنٌ والبقر ضأنٌ
الحيوان · الصفحة ٥٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.