كنيسة قمامة وقد تَعْرِف ما في عجايز النصارى وأغمارهم من الافتنان بمصابيح كنيسة قمامة فأما علماؤُهم وعقلاؤُهم فليسوا بمتحاشِين من الكذب الصِّرف والجراءةِ على البُهتان البَحْت وقد تعوَّدُوا المكابرة حتى درِبوا بها الدَّرب الذي لا يفطن له إلا ذو الفِراسة الثّابتة والمعرفة الثّاقبة . ( إيمان الأعراب بالهواتف ) والأعرابُ وأشباهُ الأعراب لا يتحاشَون من الإيمان بالهاتف بل يتعجَّبون ممن ردَّ ذلك فمن ذلك حديث الأعشى بن نبّاش بن زرارة الأسدي أنه سمع هاتفاً يقول : قال : فقلتُ مجيباً له : ( ألا أيُّها الناعي أخا الجود والنّدَى ** مَن المرْءُ تَنْعاهُ لنا من بين فِهْرِ ) فقال : ( نَعيْت ابن جدْعان بن عمروٍ أخا النَّدى ** وذا الحسب القُدْمُوس والحسب القهرِ )
الحيوان · الصفحة ٢٥٦٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.