تخطَّ إلى المحتوى

وإنّما خصَّ الضّباع لأنّها تنبش القبور وذلك من فرط طلبها للحوم النّاس إذا لم تجدْها ظاهرة وقال تأبّط شرّاً : ( فلا تَقْبُرُوني إنَّ قَبْري مُحَرَّمٌ ** عليكمْ ولكن خامري أمَّ عامر ) ( إذا ضربوا رأسي وفي الرّأس أكثري ** غُودر عِند الملتقى ثمَّ سائري ) ( هنالك لا أبْغي حياةً تسرُّني ** سميرَ الليالي مُبْسلاً بالجرائر ) ( إعجابُ الضِّباع بالقتلى ) قال اليقطري : وإذا بقي القتيلُ بالعراء انتفخ أيره لأنّه إذا ضربت عنقه يكون منبطحاً على وجهه فإذا انتفخ انقلب فعند ذلك تجيء الضّبع فتركبُه فتقضي حاجتها ثمَّ تأكله .

الحيوان · الصفحة ٢٨٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.