تخطَّ إلى المحتوى

بشِعْرَي بشرِ بن المعتمر فإن له في هذا الباب قصيدتين قد جمع فيهما كثيراً من هذه الغرائب والفرائد ونبَّه بهذا على وجوهٍ كثيرةٍ من الحكمة العجيبة والموعظةِ البليغة وقد كان يمكننا أن نذكر من شأن هذه السِّباع والحشرات بقَدْر ما تتسع له الرواية من غير أن نكتبهما في هذا الكتاب ولكنهما يجمعان أموراً كثيرة .

أمّا أوّل ذلك فإنَّ حفظَ الشّعر أهونُ على النَّفس وإذا حُفظ كان أعلَقَ وأثبت وكان شاهداً وإن احتيج إلى ضرْب المثل كان مثلاً .

وإذا قسمنا ما عندنا في هذه الأصناف على بيوت هذين الشِّعرين وقع ذكرهما مصنّفاً فيصير حينئذٍ آنقَ في الأسماع وأشدَّ في الحفْظ . ( القصيدة الأولى ) قال بشرُ بن المعتمر : ( الناس دأباً في طلاب الغنى ** وكلهم من شأنهِ الخترُ ) ( كأذؤبٍ تنهشها أذؤبٌ ** لها عواءٌ ولها زفرُ ) ( تبارك الله وسبحانَه ** بينَ يديهِ النفعُ والضرُّ )

الحيوان · الصفحة ٢٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.