تخطَّ إلى المحتوى

عمر الفيل

وفي الفِيَلة عجبٌ آخرُ وذلك أنَّ قصَر الأعمارِ مقرونٌ بالإبل والبراذين وبكلِّ خَلقٍ عظيم وكلُّ شيء يعايشُ النَّاسَ في دُورهم وقُراهم ومَنازلهم فالناس أطولُ أعماراً منها كالجمل والفَرَس والبرذَوْن والبغل والحِمار والثّوْر والشَّاة والكلْب والدَّجاج وكلِّ صغيرٍ وكبيرٍ إلا الفيل فإنّه أطولُ عمراً .

والفيلُ أعظم من جميع الحيوان جسماً وأكثرُ أكلاً وهو يعيشُ مائة السنة ومائتي السَّنة .

وزعم صاحبُ المنطق في كتاب الحيوان أنّه قد ظهَرَ فيلٌ عاش أربعمائةِ سنة فالفيل في هذا الوجه يشارك الضِّباب والحيَّات والنُّسُور وإذا كان كذلك فهو فوقَ الوَرَشان وعَيْر العانة وهو من المعمَّرين وفوق المعمَّرين وهو مع ذلك أعظم الحيوان بدناً وأطولُها عمراً . ( الأسد والفيل ) وقال بعض من يستفهم ويحب التَّعلمَ : ما بال الأسد إذا رأى الفيلَ عَلِم أنَّه طعام له وإذا رأى النَّمر والبَبْر لم يكونا عنده كذلك وكيف وهو

الحيوان · الصفحة ٣٠٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.