أن يذهب الغلامُ إلى السوق ويرجع ولكن اثقبْ لي موضعها فلما ثقَبهُ وأخذ حقّه ولاّني ظَهرَه للانصراف والتفت إليَّ فقال : قد جوّدتُ الثَّقب ولكن انظُرْ أيُّ نجارٍ يدُقُّ فيه الزِّرَّة فإنه إن أخطأ بضربة واحدة شقّ الباب والشق عيب فعلمتُ أنّهُ يفهَمُ صِناعتَهُ فهماً تَامّاً . ( قص الْحَمام ونتفه ) وبعض الناس إذا أراد أن يعلِّم زوجاً قصّهُما ولم ينْتِفْهما وبين النَّتفِ والقصِّ بَونٌ بَعيد والقصُّ كثير القصِّ لا يُوجعُ ولا يُقَرِّحُ مَغارِزَ قصب الرِّيش والنَّتْف يُوهن المنكِبين فإذا نُتِفَ الطائرُ مِراراً لم يقْوَ على الغاية ولم يزَلْ واهنَ المنكِبين ومتى أبطأ عليه فنتفهُ وقد جفّت أصولُه وقُربت من الطَّرح كان أهونَ عليهِ وكلما كان النباتُ أطرأ كان أضرَّ
الحيوان · الصفحة ١٠٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.