<div dir="rtl" id="book-container">
ابن عمر: لا يحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن؛ سواء أضافه إلى الله تعالى، كقوله: ومخلوق الله، ومقدوره، ومعلومه، وكعبته، ورسوله؛ أو لا، كقوله: والكعبة. ولا كفارة في الحلف بغير الله (1) انتهى.
فصل
في كفارة اليمين
(وشروط وجوب الكفارة خمسة أشياء،) فلا كفارة مع فقد واحد منها:
(أحدها: كون الحالف مكلفا) فلا تجب الكفارة على نائم وصغير ومجنون (ومغمى عليه) ومعتوه.
(الثاني: كونه) أي الحالف (مختارا) للحلف. ذكره الأصحاب، فلا تنعقد من مكره عليها.
(الثالث: كونه قاصدا لليمين) لقوله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ (فلا تنعقد) اليمين (ممن سبق) اليمين (على لسانه بلا قصد) منه لإيجابها، (كقوله: لا والله، و: بلى والله، في عرض حديثه) فلا تجب فيه كفارة، على الأصح، وتسمى لغوا. قال البيضاوي: اللغو الساقط الذي لا يعتد به من كلام وغيره. ولغو اليمين ما لا عقد معه، كما سبق به اللسان، أو تكلم به جاهل بمعناه. وكقول العرب: لا والله، و: بلى والله، لمجرد التأكيد. انتهى.