تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

وإن نكح أكثر من واحدة في عقد أو عقود أجزأته وليمة واحدة إذا نواها عن الكل.

حكم إجابة الدعوة

(والإجابة إليها) أي الوليمة (في المرة الأولى واجبة) لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، مرفوعا "أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها" (1) (إن كان لا عذر) له فإن كان المدعو مريضا، أو ممرضا (2)، أو مشغولا بحفظ مال، أو كان في شدة حر أو برد أو مطر يبل الثياب، أو وحل، أو كان أجيرا خاصا ولم يأذن له المستأجر، لم تجب الإجابة، (ولا منكر).

فإن علم أن في الدعوة منكرا كزمر وخمر، وأمكنه الإنكار، حضر وأنكر، وإلا لم يحضر.

ولو حضر فشاهده أزاله وجلس، فإن لم يقدر انصرف.

وإن علم به ولم يره ولم يسمعه أبيح الجلوس.

(و) الإجابة إلى الوليمة إذا دعي (في) المرة (الثانية سنة) كما لو دعي إليها في اليوم الثاني (وفي الثالثة مكروهة).

(وإنما تجب) الإجابة للوليمة (إذا كان الداعي مسلما يحرم هجره) ومنع ابن الجوزي في المنهاج (3) من إجابة ظالم، وفاسق، ومبتدع، ومفاخر بها، أو فيها مبتدع يتكلم ببدعته، إلا لراد عليه.

(وكسبه طيب، فإن كان في ماله حرام كرهت إجابته. ومعاملته وقبول هديته) وقبول هبته وصدقته. (وتقوى الكراهة وتضعف بحسب

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٢٠٣