تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

باب قتال البغاة

البغي الظلم والجور والعدول عن الحق.

وسموا بغاة لأنهم يعدلون عن الحق. والأصل في قتالهم قوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾ في الآية خمس فوائد:

إحداها: أنه لم يخرجهم بالبغي عن الإيمان، وسماهم مؤمنين.

الثانية: أنه أوجب قتالهم، لأنه أمر به.

الثالثة: أنه أسقط قتالهم إذا فاؤوا إلى أمر الله.

الرابعة: أنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم.

الخامسة: أنها أفادت جواز قتال كل من يمنع حقا عليه (1).

(وهم) أي البغاة (الخارجون على الإمام) ولو غير عدل (بتأويل سائغ، ولهم شوكة) ولو لم يكن فيهم مطاع في الأصح.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٣٨٣