تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

كظهر أمي شهر رمضان، فإن وطئ فيه) أي في شهر رمضان (فمظاهر) أي يكفر كفارة ظهار، (وإلا) بأن لم يطأ فيه (فلا) يكون مظاهرا فلا تلزمه كفارة، لأنه زال عنه حكم الظهار بمضيه.

(وإذا صح الظهار حرم على المظاهر) والمظاهر منها (الوطء ودواعيه) كالقبلة والاستمتاع بما دون الفرج (قبل التكفير) ولو بإطعام، فيلزمه إخراجها قبل الوطء، بخلاف كفارة يمين.

(فإن وطئ) المظاهر المظاهر منها (ثبتت الكفارة في ذمته) أي ذمة المظاهر، (ولو) كان الواطئ (مجنونا) بأن ظاهر ثم جن، لا إن كان الوطء من مكره، (ثم لا يطأ) ثانيا (حتى يكفر).

(وإن مات أحدهما) أي أحد الزوجين بعد الظهار (قبل الوطء) وقبل التكفير (فلا كفارة) عليه سواء، كان ذلك متراخيا عن ظهاره أو عقبه.

فصل

في كفارة الظهار

(والكفارة فيه) أي في الظهار، والكفارة في الوطء في نهار رمضان (على الترتيب) وهي (عتق رقبة مؤمنة) لقوله تعالى: ﴿ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة﴾ وألحق بذلك سائر الكفارات، حملا للمطلق على المقيد، كما حمل قوله تعالى: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ على المقيد في قوله تبارك وتعالى ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾، وإن لم يحمل عليه من جهة اللغة حمل عليه من جهة القياس. والجامع بين كفارة القتل وغيرها من الكفارات أن الإعتاق يتضمن تفريغ المعتق المسلم لعبادة ربه، وتكميل أحكامه، ومعونة المسلمين. فناسب ذلك شرع إعتاقه في الكفارة، تحصيلا لهذه المصالح. والحكم مقرون

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٢٦١