<div dir="rtl" id="book-container">
باب (التدبير)
وهو أي التدبير (تعليق العتق بالموت) أي موت المعلق، فلا تصح وصية به (كقوله لرقيقه: إن مت فأنت حر بعد موتي).
(و) لكن (يعتبر) لصحة التدبير (كونه ممن تصح وصيته) فيصح من محجور عليه لفلس، وسفه، ومن مميز يعقله؛ (وكونه) أي التدبير في الصحة والمرض (من الثلث) أي ثلث مال السيد يوم موته. نص عليه. لأنه تبرع بعد الموت، فاعتبر من ثلث ماله كالوصية.
ويفارق العتق في الصحة؛ فإنه لم يتعلق به حق، فنفذ من جميع المال، كالهبة المنجزة.
وأما الاستيلاد فإنه أقوى من التدبير، لأنه ينفذ من المجنون، بخلاف التدبير.
فإن اجتمع العتق في المرض والتدبير، قدم العتق، لأنه أسبق.
وإن اجتمع التدبير والوصية بالعتق تساويا، لأنهما جميعا عتق بعد الموت.
(وصريحه) أي التدبير (وكناياته كالعتق) قال في المنتهى: وصريحه لفظ "عتق" و"حرية" معلقين بموته، ولفظ "تدبير" لما وما تصرف منها غير أمر ومضارع واسم فاعل.