تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

يقبض، وسواء كان قائما أو تالفا، لأنهما أخرجاه من يد مالكه بغير حق، وحالا بينه وبينه، فلزمهما ضمانه كما لو أتلفاه. وإن كانت الشهادة بعتق غرما قيمة من شهدا بعتقه، لأنهما أزالا يد السيد عن عبده أو أمته بشهادتهما المرجوع عنها، أشبه ما لو قتلا من شهدا بعتقه. ومحل ذلك: ما لم يصدقهما على بطلان شهادتهما المشهود له، أو تكون الشهادة بدين فيبرأ منه قبل أن يرجعا، ذكرها في المنتهى عن المغني.

تعزير شاهد الزور

(وإذا علم الحاكم بشاهد زور بإقراره) على نفسه أنه شهد بالزور، (أو تبين كذبه يقينا) وذلك بأن يشهد بما يقطع بكذبه (عزره) في الأصح قاله في المنتهى.

(ولو تاب) كما لو تاب من وجب عليه حد، فإنه لا يسقط بتوبته.

ثم اعلم أن شهادة الزور من أكبر الكبائر وقد نهى الله تعالى عنها، مع نهيه عن عبادة الأوثان، بقوله تعالى: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾ ولا يتقدر تعزيره، بل يكون (بما يراه الحاكم) إما بجلد أو بحبس أو كشف رأس أو توبيخ بكلام، يفعل ما يراه صوابا، (ما لم يخالف) ذلك (نصا) أو معنى النص، (وطيف به) أي بشاهد الزور (في المواضع التي يشتهر فيها) فيوقف في سوقه إن كان من أهل السوق، أو في قبيلته إن كان من أهل القبائل، أو في مسجد إن كان من أهل المساجد، وينادى عليه (فيقال: إنا وجدناه شاهد زور فاجتنبوه) يعني يقول الموكل به: إن الحاكم يقرأ عليكم السلام، ويقول: هذا شاهد زور فاعرفوه.

تنبيه: لا يعزر شاهد بتعارض البينة. ولا يغلط في شهادته أو رجوعه.

ومتى ادعى شهود قود خطأ عزروا.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤٩١