<div dir="rtl" id="book-container">
لأحدهم: يا عربي. ولمن يخاصمه: يا حلال ابن الحلال، وما يعرفك الناس بالزنا. أو: ما أنا بزان أو: ما أمي بزانية. أو يسمع من يقذف شخصا، فيقول له: صدقت. أو: صدقت فيما قلت، أو أخبرني فلان أنك زنيت، أو أشهدني فلان أنك زنيت، وكذبه فلان.
(فإن أراد بهذه الألفاظ حقيقة الزنا حد) للقذف، (وإلا،) بأن قال: أردت بالنبطي نبطي اللسان، وبالفارسي فارسي الطبع، وبقولي الرومي رومي الخلقة، وبقولي لها: أفسدت فراشه أي أحرقتيه، أو أتلفتيه، وبقولي: علقت عليه أولادا من غيره، أي؛ التقطت ولدا وذكرت أنه ولده، وبقولي: مخنث أنه فيه طباع التأنيث، وهو التشبه بالنساء، ونحو ذلك. قبل، و (عزر) نقله حنبل.
قذف جماعة بكلمة
(ومن قذف أهل بلدة، أو) قذف (جماعة لا يتصور الزنا منهم عادة) عزر، لأنه لا عار على المقذوف بذلك، للقطع بكذب القاذف، و (لا حد) عليه.
ومن قال لمكلف: اقذفني، فقذفه، لم يحد، لأنه حق له، وعزر، لأن ذلك محرم.
(وإن كان يتصور الزنا منهم عادة، وقذف كل واحد بكلمة، فعليه لكل واحد حد) لأنه قد تعدد القذف، وتعدد محله، فتعدد الحد بتعدده.
(وإن كان إجمالا) أي بكلمة واحدة، فإن قال: هؤلاء: زناة، فطالبوه جميعهم، أو طالبه أحدهم (ف) عليه (حد واحد) لقوله تبارك وتعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾ ولم يفرق بين القذف لواحد أو لجماعة، لأنه قذف واحد، فلم يجب فيه إلا حد واحد.