تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

(الرابع: كونها) أي اليمين (على أمر مستقبل) ممكن، لأن من شروط الانعقاد إمكان بره وحنثه. وذلك في الماضي غير ممكن، (فلا كفارة على ماض) كاذبا عالما به. وهي الغموس (بل إن تعمد الكذب فحرام، وإلا) بأن لم يتعمد الكذب (فلا شيء عليه).

تنبيه: إذا قال:. والله ليفعلن فلان كذا، أو: لا يفعلن فلان كذا، فلم يطعه: أو حلف على حاضر، فقال: والله لتفعلن يا فلان كذا، أو: لا تفعلن كذا، فلم يطعه، حنث الحالف، لعدم وجود المحلوف عليه. والكفارة عليه لا على من حنثه.

وإن قال: أسألك بالله لتفعلن، وأراد اليمين، فكالتي قبلها. وإن أراد الشفاعة إليه بالله تعالى فليست بيمين.

ويسن إبرار القسم وإجابة سؤال بالله، ولا يلزم.

(الخامس) لوجوب الكفارة بالحلف: (الحنث) في يمينه، لأن من لم يحنث لا كفارة عليه، لأنه لم يهتك حرمة القسم.

ويكون الحنث (بفعل ما حلف على تركه، أو بترك ما حلف على فعله،) ولو كان فعل ما حلف على تركه وترك ما حلف على فعله محرمين لأنه لا وجود للحنث إلا بما ذكر، لا إن حنث (1) مكرها بفعل الحالف، أو بفعل من حلف عليه، أو حنث جاهلا، كما لو قال: والله لا دخلت دار فلان، ثم دخلها جاهلا أنها دار فلان، يعني أنه لا يجب عليه كفارة.

(فإن كان) الحالف (عين وقتا) لفعله (تعين) ذلك الوقت لذلك الفعل، لأن النية تصرف ظاهر اللفظ إلى غير ظاهره، فلأن تصرفه إلى وقت آخر بطريق الأولى (2).

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤٢١