<div dir="rtl" id="book-container">
كتاب الحدود
وهو جمع حد. والحد لغة: المنع. وحدود الله تعالي محارمه، لقوله تعالى: ﴿تلك حدود الله فلا تقربوها﴾.
وهي ما حده سبحانه وتعالى وقدره، فلا يجوز أن تتعدى، كتزويج أربع ونحوه، وما حده الشرع فلا يجوز فيه الزيادة والنقصان.
قال في المنتهى: وهو في عرف أهل الشرع: عقوبة مقدرة شرعا في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها. انتهى.
(لا حد إلا على مكلف) وهو البالغ العاقل، لأنه إذا سقط عن غير البالغ العاقل التكليف في العبادات، والإثم في المعاصي، فالحد المبني على الدرء بالشبهات أولى.
لكن إن كان المجنون يفيق في وقت، فأقر فيه أنه زنى في حال إفاقته أخذ بما أقر به، وحد. أما لو أقر أنه زنى، ولم يضفه إلى حال، أو شهدت عليه بينة أنه زنى ولم تضفه إلى حال إفاقته، فلا حد، للاحتمال.
وكذا لا يجب على نائم ونائمة.
ولا يجب الحد أيضا إلا على (ملتزم) أحكام المسلمين، ليخرج الحربي والمستأمن. أما الذمي فهو داخل في ذلك.