تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

استيفاء القود (تعديه إلى الغير) أي غير الجاني، لقوله تعالى: ﴿فلا يسرف في القتل﴾ إذا تقرر هذا (فلو لزم القصاص حاملا) أو حائلا ثم حملت (لم تقتل حتى تضع) حملها، لأن قتل الحامل إسراف في القتل، لأنه يتعدى إلى الجنين، فلا تقتل حتى تضعه وتسقيه اللبأ، (ثم إن وجد من يرضعه قتلت) لأن غيرها يقوم مقامها في إرضاع الولد وتربيته، فلم يبق في استيفاء القود منها ضرورة، (وإلا) أي وإن لم يوجد من يرضعه (ف) إنها (لا) تقتل (حتى ترضعه حولين) كاملين، لأنه لما أخر الاستيفاء لحفظه وهو حمل، فلأن يؤخر لحفظه بعد وضعه أولى.

وكذا حد برجم.

وتقاد في طرف، وتحد بجلد لمجرد وضع. ومتى ادعت حملا، وكان لها زوج أو سيد يطؤها، قبل قولها.

فصل

في استيفاء القصاص

(ويحرم استيفاء القصاص بلا حضرة السلطان أو نائبه) في الأصح، لأنه أمر يفتقر إلى اجتهاد، ويحرم الحيف فيه، ولا يؤمن مع قصد المقتص التشفي بالقصاص.

وللإمام تعزير من اقتص بغير حضور الإمام أو نائبه لافتياته بفعل ما منع من فعله.

(ويقع) القصاص (الموقع) لأن المقتص استوفى حقه.

(ويحرم قتل الجاني بغير السيف) في العنق.

(و) يحرم (قطع طرفه) أي الجاني (بغير السكين، لئلا يحيف) عند الاستيفاء.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٣٢٢