تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

الولد منها. فإذا أراد ذلك لم يجب إليه. قاله في الهدي.

(و) إن كان البلد الذي أراد أحد أبويه النقلة إليه (دونها) أي دون مسافه القصر (فالأم أحق) يعني أنها تكون باقية على حضانتها، لأنها أتم شفقة.

فصل

فى الحضانة بعد السابعة من العمر

1 - (وإذا بلغ الصبي) المحضون (سبع سنين) أي تمت له سبع سنين، حال كونه (عاقلا، خير بين أبويه) فكان عند من اختاره منهما، على الأصح، قضى بذلك عمر وعلي وشريح للحديث (1) ولأن التقديم في الحضانة لحق الولد، فيقدم من هو أشفق، ومن حظ الولد عنده أكثر. واعتبرنا الشفقة بمظنتها إذا لم يمكن اعتبارها بنفسها، فإذا بلغ الغلام حدا يعرب فيه عن نفسه، ويميز بين الإكرام وضده، فمال إلى أحد الأبوين، دل على أنه أرفق به وأشفق عليه، فقدم بذلك. وقيدناه بالسبع لأنها أول حال أمر الشارع فيه بمخاطبته بالأمر بالصلاة. ولأن الأم قدمت في حال الصغر، لحاجته إلى من يحمله ويباشر خدمته، لأنها أعرف بذلك وأقوم به، فإذا استغنى عن ذلك تساوى والداه، لقربهما منه، فرجح باختياره.

(فإن اختار أباه كان عنده ليلا ونهارا) لأن الأب مستحق، فالزمان كله متعين له كما في الطفل، (ولا يمنع من زيارة أمه) لأن في منعه من

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٣١٠