<div dir="rtl" id="book-container">
(و) من حلف: (لا يأكل من هذه البقرة، حنث بأكل كل شيء منها، ل) كن لا يحنث بأكله (من لبنها وولدها) لأنهما ليسا من أجزائها.
(و) من حلف: (لا يشرب من هذا النهر، أو) حلف لا يشرب من هذه (البئر فاغترف بإناء) منهما، أو من أحدهما، (وشرب، حنث) لأنهما ليسا بآلة للشرب، والشرب منهما في العادة، إنما يكون بالاغتراف، إما بيده، أو بإناء غيرها، فيحمل على ما جرت به العادة في الشرب، فيحنث بوجوده (لا إن حلف لا يشرب من هذا الإناء، فاغترف منه وشرب) فإنه لا يحنث، لأن الإناء آلة للشرب، فحقيقة الشرب منه أن يكرع منه، وإذا صب من إناء وشرب لم يكن شاربا منه.
فصل
(ومن حلف: لا يدخل دار فلان، أو) حلف: (لا يركب دابته،) أو: لا يلبس ثوبه، (حنث بما جعله) فلان (لعبده) من دار ودابة وثوب، لأن دار العبد ودابته وثوبه ملك لسيده (1)، (أو) بما (آجره) فلان، (أو) بما (استأجره) فلان، لأن الدار تضاف إلى ساكنها، كما تضاف إلى مالكها، لقوله تعالى: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن﴾ وقوله تعالى: ﴿وقرن في بيوتكن﴾ ولأن الإضافة للاختصاص، وساكن الدار يختص بها، فكانت إضافتها إليه صحيحة، وهي مستعملة في العرف، و (لا) يحنث (بما استعاره) أي لا يحنث بدخول دار استعارها فلان على الأصح، أو بركوب دابة استعارها فلان على الأصح، أو لبس ثوبا استعاره فلان، لأنه لا يملك منافع ما استعاره.