<div dir="rtl" id="book-container">
روى أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، أن رجلا قتل رجلا من أهل الذمة، فرفع إلى عثمان، فلم يقتله، وغلظ عليه الدية ألف دينار. فذهب إليه أحمد. ولأحمد رضي الله تعالى عنه نظائر لذلك في مذهبه، فإنه أوجب على الأعور إذا قلع عين صحيح مماثلة لعينه دية كاملة، لما امتنع عنه القصاص. وأوجب على سارق الثمر المعلق مثلي قيمته لما درأ عنه القطع.
(ودية الرقيق قيمته) ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا، مدبرا (1) أو مكاتبا، أو أم ولد، عمدا كان القتل أو خطأ (قلت) القيمة (أو كثرت) ولو فوق دية حر.
فصل
في دية الجنين
(ومن جنى على حامل) عمدا أو خطأ أو ما يقوم مقام الجناية، كما لو أسقطت فزعا من استعداء بطلبها إلى ذي سلطان (فألقت جنينا) بسبب ذلك في الحال، أو بقيت متألمة حتى سقط، والجنين اسم للولد في البطن، مأخوذ من الإجنان، وهو الستر، لأنه أجنه بطن أمه، أي ستره (حرا مسلما، ذكرا كان أو أنثى، فديته غرة) وهي في الأصل: الخيار، سمي بها العبد والأمة، لأنهما من أنفس الأموال (2).
والأصل في وجوب الغرة في الجنين ما روى أبو هريرة، قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وفي