<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
في شركة الوجوه
(الثالث) من الأنواع الخمسة (شركة الوجوه، وهي أن يشترك اثنان لا مال لهما في ربح ما يشتريانه من الناس في ذممهما) بجاهيهما.
ولا يشترط لصحتها ذكر صنف ما يشتريانه، ولا قدره، ولا مدة الشركة، فلو قال أحدهما للآخر: ما اشتريت من شيء فبيننا، وقال الآخر كذلك، صح العقد.
(ويكون الملك) لما يشتريانه بجاهيهما كما شرطا، (و) يكون (الربح بينهما كما شرطا) من تساو وتفاضل، لأن أحدهما قد يكون أوثق عند التجار، وأبصر بالتجارة من الآخر، فيجوز له أن يشترط زيادة في الربح في مقابلة زيادة أوثقيته وزيادة إبصاره (1) بالتجارة.
(والخسارة) أي الخسران الحاصل بتلف، أو بيع بنقصان عما اشترياه، أو غير ذلك (على قدر الملك) في المشترى، فعلى من يملك فيه الثلثين ثلثا الوضيعة، وعلى من يملك فيه الثلث ثلث الوضيعة، ونحو ذلك، سواء كان الربح بينهما كذلك أو لم يكن، لأن الخسارة عبارة عن نقصان المال، وهو مختص بملاكه، فيوزع بينهما على قدر حصصهما.
وتصرفهما كتصرف شريكي عنان.
شركة الأبدان
(الرابع) من الأنواع الخمسة: (شركة الأبدان. وهي) نوعان:
أحدهما: (أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من المباح،