تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، ونحوه مما لا يسمى به غيره تعالى.

وأما ما سمي به غيره تعالى، وإطلاقه ينصرف إلى الله تعالى، كالعظيم والرحيم والرب والمولى والرازق، فإن نوى به الله تعالى، أو أطلق، كان يمينا. وإن نوى به غيره فليس بيمين، لأنه يستعمل في غيره، قال تعالى: ﴿فارجع إلى ربك﴾ ﴿فارزقوهم منه﴾ ﴿بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ والمولى المعتق ﴿ولها عرش عظيم﴾.

وإن قال: يمينا بالله، أو: قسما) بالله، (أو: شهادة) بالله، (انعقدت) يمينه.

(وتنعقد) اليمين (بالقرآن)، وبكلام الله سبحانه وتعالى، (وبالمصحف)، وبسورة من القرآن، وآية منه، (وبالتوراة ونحوها من الكتب المنزلة) كالإنجيل والزبور.

قال ابن نصر الله في حواشيه: لو حلف بالتوراة والإنجيل ونحوهما من كتب الله، فلا نقل فيها. والظاهر أنها يمين. انتهى. وجزم بكونها يمينا في المنتهى والإقناع، لأن إطلاق اليمين إنما ينصرف للتوراة والإنجيل والزبور المنزل من عند الله تعالى دون المبدل. ولا تسقط حرمة شيء من ذلك بكونه منسوخ الحكم بالقرآن، فغاية ذلك أن يكون كالآية المنسوخ حكمها من القرآن. ولا تخرج بذلك عن كونها كلام الله تعالى. وإذا كانت كلامه فهي صفة من صفاته، كالقرآن.

(ومن حلف بمخلوق كالأولياء، والأنبياء عليهم) الصلاة و (السلام، أو) حلف (بالكعبة) عظمها الله تبارك وتعالى، (ونحوها، حرم. ولا كفارة) عليه إن حنث. قال في المنتهى وشرحه: ويحرم بغير ذات الله تعالى، وصفته، لما روى أن ابن عمر: رأى رجلا يقول: لا والكعبة، فقال

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤١٩