<div dir="rtl" id="book-container">
باب جامع الأيمان
ومبناها أبدا على النية.
(يرجع في الأيمان إلى نية الحالف) إن كان الحالف غير ظالم بها، وكان لفظه يحتمل النية، فتتعلق يمينه بما نواه، دون ما لفظ به. (فمن دعي لغداء، فحلف لا يتغدى، لم يحنث) إذا تغدى (بغداء غيره، إن قصده) لاختصاص الحلف به.
ومن حلف على إنسان لا يشرب له ماء من عطش، ونيته، أو السبب، قطع منته، حنث بأكل خبزه، أو استعارة دابته، وكل ما فيه منة، لا بأقل، كقعوده في ضوء ناره.
(أو حلف لا يدخل دار فلان وقال: نويت: اليوم، قبل) منه ذلك (حكما) أي في الحكم، لأن ذلك لا يعلم إلا من جهته، ولفظه يحتمله، (فلا يحنث بالدخول) أي دخوله الدار (في غيره) أي غير ذلك اليوم الذي نواه، لأن قصده تعلق به، فاختص الحنث بالدخول فيه.
(و) من حلف على امرأته عن دار بأن قال: والله (لا عدت رأيتك تدخلين دار فلان، ينوي منعها، فدخلتها، حنث ولو لم يرها)، لمخالفتها نيته بعدم امتناعها.