<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
فيما يسقط به حد القذف
(ويسقط حد القذف بأربعة) أشياء:
(بعفو المقذوف) ولو بعد طلب، لا عن بعضه، كما لو كان المقذوف جماعة بكلمة، فإن عليه حدا واحدا لجميعهم. ولكل واحد منهم حق في طلب إقامته. فلو كانوا خمسة مثلا وعفا أحدهم عن حقه، لم يسقط حق الأربعة الباقين. فلو طلب أحدهم حقه، فلما جلد عشرين، قال: عفوت عن باقي الحد، لم يسقط حق الثلاثة الباقين من تتمته فلو طلبها أحد الثلاثة الباقين، فلما جلد عشرين أخرى قال: عفوت عن باقي الحد لم يسقط حق الاثنين الباقيين من تتمة الحد. فلو طلبها أحدهما، فلما جلد عشرين، قال: عفوت عن تتمته لم يسقط حق الواحد الباقي، فله طلب جلد العشرين الباقية من الثمانين. ولهذا لا يسقط بالمصالحة عليه، ولا عن بعضه بمال. وهذا بخلاف عفو بعض مستحقي القود عن حقه، فإنه يسقط بذلك حق باقيهم.
(أو بتصديقه) أي بتصديق المقذوف للقاذف.
(أو بإقامة البينة) بما قذفه به.
(أو باللعان) وتقدم.
(والقذف حرام، وواجب، ومباح).
(ويحرم فيما تقدم،) وهو من الكبائر.
(ويجب) القذف (على من يرى زوجته تزني، ثم تلد ولدا يقوى في ظنه أنه من الزاني، لشبهه به،) أي لكون الولد يشبه الزاني.
(ويباح) قذفها (إذا رآها تزني ولم تلد ما يلزمه نفيه)، أو يستفيض زناها في الناس، (أو أخبره بزناها ثقة، أو يرى الزوج رجلا يعرف