<div dir="rtl" id="book-container">
الواهب، فلم يصح بغير إذنه، كأصل العقد، وكالرهن. وهذا على المذهب وهو أن الهبة لا تلزم إلا بالقبض.
(فقبض ما وهب بكيل أو وزن أو عد أو ذرع بذلك. وقبض الصبرة وما ينقل بالنقل) كالخشب والأحجار. (وقبض ما يتناول بالتناول. وقبض غير ذلك) كالدور والدكاكين (بالتخلية).
(ويقبل ويقبض لصغير ومجنون) وهب لهما شيء (وليهما)، لأنه قبول لمال المحجور عليه، فيه حظ، فكان إلى الولي، كالبيع والشراء. والولي الأب، أو وصيه، أو الحاكم، أو أمينه.
وعند عدم الأولياء يقبض له من يليه، من أم وقريب وغيرهما. نصا. قاله في الإقناع. لكن يصح من الصغير والمجنون قبض المأكول الذي يدفع مثله للصغير.
(ويصح أن يهب) الإنسان (شيئا) من دار أو عبد ونحوهما، (ويستثني نفعه مدة معلومة) كالبيع والعتق.
(و) يصح (إن يهب) أمة (حاملا ويستثني حملها) كالعتق.
(وإن وهبه وشرط الرجوع متى شاء لزمت) الهبة (ولغا الشرط).
(وإن وهب دينه لمدينه) صح، (أو أبرأه منه) صح؛ (أو تركه له،) أو أحله منه، أو أسقطه عنه، أو ملكه له، أو تصدق به عليه، أو عفا عنه (صح، ولزم بمجرده،) وبرئت ذمته، (ولو قبل حلوله) أي الدين، لأن تأجيله لا يمنع ثبوته في الذمة.
الإبراء
(وتصح البراءة) من الحق (ولو) كان الحق (مجهولا) لهما، أو لأحدهما، وسواء جهلا قدره، أو صفته، أو هما، ولو لم يتعذر علمه. لكن لو جهله ربه، وعلمه من عليه الحق وكتمه خوفا من أنه لو أعلمه لم