تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

(ولا يعزر الوالد بحقوق ولده) قال في الإقناع: قال في الأحكام السلطانية: إذا تشاتم والد وولده لم يعزر الوالد بحقوق ولده ويعزر الولد لحقه. ولا يجوز تعزيره إلا بمطالبة الوالد، ولا يحتاج التعزير إلى مطالبة في غير هذه. وإن تشاتم غيرهما عزرا. قال الشيخ: ومن غضب فقال: ما نحن مسلمون، إن أراد ذم نفسه لنقص دينه، فلا حرج فيه ولا عقوبة. انتهى.

(ولا يزاد في جلد التعزير على عشرة أسواط) وهو قول إسحاق، (إلا إذا وطئ أمة له فيها شرك، فيعزر بمائة سوط إلا سوطا) بما روى الأثرم عن سعيد بن المسيب أن عمر رضي الله عنه قال في أمة بين رجلين وطئها أحدهما: يجلد الحد إلا سوطا واحتج به أحمد رضي الله عنه؛ (و) إلا (إذا شرب مسكرا نهار رمضان فيعزر بعشرين مع الحد) لما روى أحمد بإسناده أن عليا رضي الله تعالى عنه أتي بالنجاشي قد شرب خمرا في رمضان، فجلده ثمانين الحد، وعشرين سوطا لفطره في رمضان (1).

أنواع من التعزير

(ولا بأس بتسويد وجه من يستحق التعزير، والمناداة عليه بذنبه،) ويطاف به مع ضربه. قال الإمام أحمد في شاهد الزور: فيه عن عمر: يضرب ظهره، ويحلق رأسه، ويسخم وجهه، ويطاف به، ويطال حبسه.

(ويحرم حلق لحيته،) وقطع طرفه، وجرحه، (وأخذ ماله) أو إتلافه. قال في الإنصاف: قال الأصحاب: ولا يجوز قطع شيء منه، ولا جرحه، ولا أخذ شيء من ماله. قال في الفروع: فيتوجه أن إتلافه أولى، مع أن ظاهر كلامهم: لا يجوز، انتهى.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٣٦٨