تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

فصل

في صفة الأداء

(ولا تقبل الشهادة إلا ب) لفظ: (أشهد، أو) بلفظ: (شهدت) لأن الشهادة مصدر "شهد يشهد شهادة" فلا بد من الإتيان بفعله المشتق منها، ولأن فيها معنى لا يحصل في غيرها من اللفظات، بدليل أنها تستعمل في اللعان، ولا يحصل ذلك في غيرها.

إذا علمت ذلك (فلا يكفي) قوله: (إنا شاهد) لأن ذلك إخبار عما هو متصف به، كما لو قال: أنا متحمل شهادة على زيد بكذا. بخلاف قوله: أشهد، أو: شهدت بكذا، فإن هذه جملة فعلية تدل على حدوث فعل الشهادة.

(ولا) يكفي قوله: (أعلم، أو: أحق)، أو: أعرف، أو: أتحقق، أو: أتيقن، لأنه لم يأت بالفعل المشتق من لفظ الشهادة. (أو) قال الشاهد: (أشهد بما وضعت به خطي. لكن لو قال من تقدمه غيره بالشهادة: بذلك أشهد، أو: كذلك أشهد، صح) نقله في المنتهى.

رجوع الشهود عن شهادتهم

(وإذا رجع شهود المال أو) شهود (العتق، بعد حكم الحاكم لم ينقض) الحكم، لأنه قد تم ووجب المشهود به للمشهود له، ورجوع الشاهد عن شهادته المحكوم بها لا يوجب نقضه، لأنهما إن قالا: تعمدنا فقد شهدا على أنفسهما بالفسق، فهما متهمان بإرادة نقضه، كما لو شهد فاسقان على الشاهدين بالفسق، فإنه لا يوجب التوقف في شهادتهما. وإن قالا: أخطأنا، لم يجب النقض أيضا، لجواز أن يكونا قد أخطآ في قولهما الثاني، بأن اشتبه عليهما الحال، ونحو ذلك.

(ويضمنون) بذلك المال الذي شهدوا به، سواء قبض أو لم

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.