<div dir="rtl" id="book-container">
كتاب الشهادات
واحدتها شهادة. وهي حجة شرعية تظهر الحق ولا توجبه.
فهي: الإخبار بما علمه بلفظ أشهد أو شهدت.
(تحمل الشهادة في حقوق الآدميين) من الأموال وغيرها (فرض كفاية) إذا قام به من يكفي سقط عن بقية المسلمين. فإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه، وإن كان عبدا لم يجز لسيده منعه. والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾ وقد قال ابن عباس وقتادة والربيع: والمراد به التحمل للشهادة.
(وأداؤها فرض عين) لقوله تعالى: ﴿ولا تكتموا الشهادة﴾.
(ومتى تحملها) أي الشهادة الواجبة (وجبت كتابتها) ويتأكد ذلك في حق رديء الحفظ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
(ويحرم أخذ أجرة) عليها، (و) أخذ (جعل عليها) أيضا، ولو لم يتعين عليه، في الأصح، لأن فرض الكفاية إذا قام به البعض وقع منه فرضا. وذلك لا يجوز أخذ الأجرة والجعل عليه، كصلاة الجنازة.
(لكن إن عجز) من دعي إلى الشهادة (عن المشي) إلى محلها، (أو تأذى به) أي بالمشي (فله أخذ أجرة مركوب) قال في الإنصاف: