تخطَّ إلى المحتوى

<div dir="rtl" id="book-container">

باب الهبة

(وهي) شرعا (التبرع) بالمال المعلوم أو المجهول الذي تعذر علمه، بشرط أن يكون المال موجودا مقدورا على تسليمه (في حال الحياة) بلا عوض. فمن قصد بإعطائه ثواب الآخرة فقط، فصدقة؛ أو إكراما أو توددا ونحوه، فهدية؛ وإلا فهبة وعطية ونحلة.

ويعم جميعها لفظ العطية.

(وهي) أي الهبة (مستحبة) إذا قصد بها وجه الله تعالى، كالهبة للعلماء والفقراء والصالحين وما قصد به صلة الرحم، لا مباهاة ورياء وسمعة فتكره، (منعقدة بكل قول) يدل على الهبة (أو فعل يدل عليها) وقبضها كبيع. ولا يصح القبض إلا بإذن واهب.

(وشروطها ثمانية):

الأول: (كونها من جائز التصرف) وهو الحر المكلف الرشيد.

(و) الثاني: (كونه مختارا)، فلا تصح من مكره، (غير هازل) فلا تصح منه.

(و) الثالث: (كون الموهوب يصح بيعه) قال الفتوحي وعلم من هذا أن كل ما لا يصح بيعه لا تصح هبته، وهو المذهب. واختاره القاضي. وقدمه في الفروع.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.