<div dir="rtl" id="book-container">
يجب علينا اتباعه. وقال قوم: معنى كونها نصف العلم باعتبار الحال، فإن حال الناس اثنان (1): حياة ووفاة، فالفرائض تتعلق بالثاني، وباقي العلوم بالأول.
وقيل: نصف باعتبار الثواب، لأنه يستحق بتعليمه مسألة واحدة في الفرائض مائة حسنة، وبغيرها من العلوم عشر حسنات.
وقيل باعتبار المشقة.
وضعف بعضهم هذين القولين، وقال: إن أحسن الأقوال أن يقال: إن أسباب الملك نوعان: اختياري، وهو ما يملك رده، كالشراء والهبة، ونحوهما؛ واضطراري، وهو ما لا يملك رده، وهو الإرث.
أحكام التركات
(وإذا مات الإنسان بدئ من تركته بكفنه وحنوطه ومؤنة تجهيزه) بالمعروف، (من رأس ماله، سواء كان قد تعلق به) أي المال (حق رهن، أو أرش جناية، أو لا) بأن لم يتعلق به شيء من ذلك، كحال الحياة، إذ لا يقضى دينه إلا بما فضل عن حاجته.
(وما بقي بعد ذلك) أي بعد مؤنة تجهيزه بالمعروف (تقضى منه ديون الله) سبحانه وتعالى، كزكاة المال، وصدقة الفطر، والكفارة، والحج الواجب، والنذر (وديون الآدميين) كالقرض، والثمن، والأجرة، والجعالة المستقرة، والمغصوب، وقيم المتلفات.
(وما بقي بعد ذلك تنفذ منه وصاياه) لأجنبي (من ثلثه) إلا أن يجيزها الورثة,. فتنفذ من جميع الباقي.
(ثم يقسم ما بقي بعد ذلك على ورثته) لقوله تعالى: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾.