تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

(فإن كانت) الهبة (بعوض معلوم فبيع) لأنه تمليك بعوض معلوم أشبه البيع (1)، وشاركه في الحكم، فيثبت فيها الخيار والشفعة.

(و) إن كانت (بعوض مجهول فباطلة) لأنه عوض مجهول في معاوضة فلم يصح العقد معه، كالبيع.

وحكمها حينئذ حكم البيع الفاسد، فيردها الموهوب له بزيادتها مطلقا، لأنها نماء ملك الواهب، وإن كانت تالفة رد قيمتها.

وإن اختلفا في شرط عوض فقول منكر بيمينه.

(ومن أهدى ليهدى له أكثر، فلا بأس) به لغير النبي - صلى الله عليه وسلم - (2).

(ويكره رد الهبة وإن قلت) أي كانت قليلة (بل السنة أن يكافئ) المهدي له (أو يدعو له).

(وإن علم) من أتته الهدية (أنه) أي المهدي إنما (أهدى له حياء وجب الرد) أي رد الهدية إليه. نقل هذه المسألة ابن مفلح في "الآداب" عن ابن الجوزي.

فصل

(وتملك الهبة ب) مجرد العقد، وهو الإيجاب والقبول، فيصح تصرف قبل القبض (3).

(وتلزم بالقبض) يعني أن الهبة لا تلزم بدون قبض بإذن واهب، (بشرط أن يكون القبض بإذن الواهب) فيه، لأنه قبض غير مستحق على

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٣٠