تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

فصل

في الأجير الخاص والأجير المشترك

(والأجير قسمان):

(خاص: وهو من قدر نفعه بالزمن) بأن استؤجر لخدمة أو عمل في بناء أو خياطة، يوما، أو أسبوعا، ونحوه.

(ومشترك: وهو من قدر نفعه بالعمل) كخياطة ثوب، وبناء حائط، وحمل شيء إلى مكان معين، ويتقبل الأعمال للجماعة في وقت واحد.

(فالخاص لا يضمن ما تلف بيده إلا إن فرط) بأن يقصر في حفظه، فيضمنه كغير الأجير، أو يتعمد الإتلاف.

(و) الأجير (المشترك يضمن ما تلف بفعله) أي بجناية يده. فالحائك إذا أفسد حياكته ضامن لما أفسد نص على هذه المسألة (من تخريق، و) كذا الخياط ضامن لما أفسد في الثوب من (غلط في تفصيل) ونحوه، والطباخ يضمن ما أتلفه أو أفسده من طبيخه، والخباز لما أتلفه أو أفسده من خبزه، والملاح يضمن ما تلف من يده أو حذفه أو ما يعالج به السفينة، والجمال ضامن لما تلف بقوده وسوقه، (وبزلقه) أو عثرته، (وبسقوطه عن دابته،) ويضمن أيضا ما حصل من نقص بخطئه في فعله، كما لو أمره أن يصبغ ثوبه أحمر فصبغه أسود، وكما لو أمر الخياط بتفصيله قميص رجل ففصله قميص امرأة. (و) يضمن أيضا ما تلف (بانقطاع حبله) الذي يشد به حمله.

و (لا) ضمان عليه في (ما تلف بحرزه) أي منه، بنحو سرقة، (أو) تلف بغير فعله إن لم يفرط).

ولا أجرة له فيما عمله وتلف قبل تسليمه لربه، سواء عمله في بيت المستأجر أو في بيته.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ١ · ص ٤٣٣