تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

بقول المتن: (وإن كان ظاهرها الهلاك، كمن فقد من بين أهله) كمن يخرج إلى الصلاة فلا يعود، أو إلى حاجة قريبة فلا يعود (أو في مهلكة) وهي بفتح الميم واللام، ويجوز كسرهما، حكاهما أبو السعادات. وبجوز ضم الميم مع كسر اللام، اسم فاعل من أهلكت فهي مهلكة. وهي أرض يكثر فيها الهلاك، قاله في المبدع (كدرب الحجاز (1)، أو فقد من بين الصفين حال الحرب، أو غرقت سفينة ونجا قوم وغرق آخرون،) فمتى فقد إنسان في هذه الأحوال الممثل بها أو نحوها (انتظر تتمة أربع سنين منذ فقد.

ثم يقسم ماله في الحالتين) (2) لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار، فانقطاع خبره عن أهله مع غيبته على هذا الوجه يغلب ظن الهلاك، إذ لو كان باقيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية، فلذلك حكم بموته في الظاهر، فيجعل ماله لورثته، لذلك، ولأن الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على اعتداد امرأته بعد تربصها هذه المدة، وحلها للأزواج بعد ذلك. وإذا ثبت ذلك في النكاح مع الاحتياط للأبضاع ففي المال أولى.

ويزكى مال المفقود لما مضى قبل القسمة (3).

(فإن قدم) المفقود (بعد القسمة) لماله (أخذ ما وجده) منه (بعينه) لأنه قد تبين عدم انتقال ملكه عنه (ورجع بالباقي) على من أخذه، بمثل مثلي وقيمة متقوم، لتعذر رده بعينه.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٩٠