تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

بطنها جنين. فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أن دية جنينها عبد أو أمة. وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معه". متفق عليه، (قيمتها عشر دية أمه، وهي خمس من الإبل. والغرة هي عبد أو أمة) ولو قال: "ودية الجنين الحر المسلم غرة عبد أو أمة قيمتها خمس من الإبل" لكان أخصر.

(وتتعدد الغرة بتعدد الجنين).

وهي موروثة عن الجنين، كأنه سقط حيا. فلا حق فيها لقاتل، ولا كامل رق. ولا يقبل فيها خصي وخنثى ولا معيب عيبا يرد به في بيع، ولا من له دون سبع سنين.

(ودية الجنين الرقيق عشر قيمة أمه) يوم الجناية، نقدا، لأنه جنين آدمية، وقيمة الأمة بمنزلة دية الحرة، ولأنه جزء منها، فقدر بدله من قيمتها كسائر أعضائها.

(ودية الجنين المحكوم بكفره) كجنين الذمية من زوجها الذمي (غرة قيمتها عشر دية أمه) لأن جنين الحرة المسلمة مضمون بعشر دية أمه، فكذلك جنين الكافرة.

(وإن ألقت الجنين حيا لوقت يعيش لمثله، وهو نصف سنة فصاعدا)، ولو لم يستهل، ثم مات، (ففيه ما في الحي. فإن كان حرا ففيه دية) الحر (كاملة) لأنه حر مات بجناية، أشبه ما لو باشره بالقتل. (وإن كان رقيقا ف) فيه (قيمته) لأن قيمة العبد بمنزلة الدية في الحر.

(وإن اختلفا) أي الجاني وولي الجناية (في خروجه) أي خروج الجنين (حيا أو ميتا) بأن قال ولي الجناية: خرج حيا ففيه دية. وقال الجاني: خرج ميتا، ففيه غرة، ولا بينة لواحد منهما بما يذكره (فقول الجاني) بيمينه في ذلك، لأنه منكر، والأصل براءة ذمته من الدية الكاملة.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٣٣٨