<div dir="rtl" id="book-container">
والنصرانية ملة، والمجوسية ملة، وعبدة الأوثان ملة، وعبدة الشمس ملة، وهكذا. فلا يرث بعضهم بعضا.
(فإن اتفقت أديانهم، ووجدت الأسباب) الرحم، والنكاح، والولاء، (ورث بعضهم بعضا، ولو أن أحدهما ذمي والآخر حربي، أو) أحدهما (مستأمن والآخر ذمي أو حربي.) فاختلاف الدارين ليس بمانع، لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم، ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع، ولا يصح فيهم قياس. فيجب العمل بعمومها.
(ومن حكم بكفره من أهل البدع) المضلة، (والمرتد، والزنديق، وهو المنافق) ولا تقبل توبته ظاهرا، وهو ستر الكفر وإظهار الإيمان (فماله فيء) يصرف مصرف الفيء (لا يورثون) أحدا (ولا يرثون) أحدا.
(ويرث المجوسي ونحوه) ممن يرى حل نكاح المحارم (بجميع قراباته) إذا أسلم، أو حاكم إلينا، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس، وزيد في الصحيح عنه.
(فلو خلف) المجوسي (أمه، وهي أخته من أبيه) لكون أبيه تزوج بنته، فولدت له هذا الميت، وخلف عما (ورثت الثلث بكونها أما، و) ورثت (النصف بكونها أختا) والباقي بعد النصف والثلث للعم.