تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

ويقوم الوصي فيه مقامه في الإجبار.

(لا) تصح الوصية (باستيفاء الدين مع رشد وارثه) لأن المال انتقل عن الميت إلى من لا ولاية له عليه، فلا يصح استيفاء مال غيره ممن هو مطلق التصرف، كما لو لم يكن وارثا.

(ومن وصي في شيء لم يصر وصيا في غيره) لأنه استفاد التصرف بالإذن من جهته، فكان مقصورا على ما أذن فيه، كالوكيل.

(وإن صرف أجنبي) أي من ليس بوارث ولا وصي، الشيء (الموصى به لمعين في جهته لم يضمنه،) لأن التصرف قد صادف مستحقه، أشبه ما لو دفع وديعة لربها من غير إذن المودع. وظاهره ولو مع غيبة الورثة. ونقل ابن هانئ فيمن وصى بدفع مهر امرأته لم يدفعه مع غيبة الورثة.

(وإذا قال له) أي: إذا قال إنسان لوصيه: (ضع ثلث مالي حيث شئت، أو: أعطه) لمن شئت، (أو: تصدق به على من شئت، لم يجز له أخذه،) لأنه تمليك ملكه بالإذن، فلا يكون قابلا له، كالوكيل.

(ولا) يجوز له أيضا (دفعه إلى أقاربه) أي أقارب الوصي (الوارثين،) سواء كانوا أغنياء أو فقراء.

(ولا) يجوز للوصي أيضا دفعه (إلى ورثة الموصي). قال في الإنصاف: ذكره المجد في شرح الهداية. ونص عليه. قال في شرح المنتهى: ولعل وجه ذلك أنه وصى بإخراجه، فلا يرجع إلى ورثته (ومن مات ببرية) بفتح الباء وهي الصحراء، أو ضد الريفية. قاله في القاموس، (ونحوها) كالجزائر التي لا عمران بها، (و) الحالة أنه (لا حاكم) حاضر موته (ولا وصي) أي ولم يوص إلى أحد (فلكل مسلم) حضره (أخذ تركته، وبيع ما يراه) منها، كشيء يسرع إليه الفساد، لأن

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٥١