تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

فقال: نعم؛ أو سلم إلي فرسي هذه، فقال: نعم؛ أو: أعطني ألفا من الذي عليك، فقال: نعم؛ (أو) قال له: (هل لي، أو: لي عليك ألف، فقال: نعم) فقد أقر له، لأن نعم تصديق.

(أو قال: أمهلني يوما، أو: حتى أفتح الصندوق،) فقد أقر له، لأن طلب الإمهال يقتضي أن الحق عليه.

(أو قال: له علي ألف إن شاء الله) فقد أقر له، لأنه وصل إقراره بما يرفعه كله، ويصرفه إلى غير الإقرار، فلزمه ما أقر به، وبطل ما وصله به.

(أو) قال: له علي ألف لا تلزمني (إلا أن يشاء الله) فقد أقر له بالألف، لأنه علق رفع الإقرار على أمر لا يعلم به، فلم يرتفع.

(أو) قال: له علي ألف لا تلزمني إلا أن يشاء (زيد، فقد أقر) له بالألف.

(وإن علق) الإقرار (بشرط لم يصح، سواء قدم الشرط، كإن شاء زيد فله) أي فلعمرو (علي دينار) أو: إن جاء رأس الشهر فله علي كذا، أو: إن قدم زيد فلعمرو علي كذا، (أو أخره) أي الشرط، (ك) قوله: (له) أي لزيد (علي دينار إن شاء زيد، أو قدم الحاج)، أو جاء المطر، فإن إقراره لا يصح، لما بين الإخبار والمعلق على شرط مستقبل من التنافي.

ويستثنى من ذلك صورة أشار إليها بقوله: (إلا إن قال له: إذا جاء وقت كذا فله علي دينار، فيلزمه في الحال) لأنه قد بدأ بالإقرار فعمل به، (1) وقوله إذا جاء رأس الشهر يحتمل أنه أراد المحل، فلا يبطل الإقرار بأمر محتمل. (فإن فسره) أي فسر قوله: إذا جاء وقت كذا (بأجل، أو وصية، قبل) ذلك (منه بيمينه) لأن ذلك لا يعلم إلا منه، ويحتمله لفظه.

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٥٠١