تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

إقراره، لأنه أقر بما لم يكره عليه، فصح كما لو أقر به ابتداء.

(وليس الإقرار بإنشاء تمليك) بل هو إخبار عما في نفس الأمر.

إذا علمت ذلك (فيصح) إقرار الإنسان لغيره (حتى مع إضافة الملك لنفسه، كقوله كتابي هذا لزيد) قال في الفروع: ويصح مع إضافة الملك إليه. انتهى.

(ويصح إقرار المريض بمال لغير وارث) لأنه غير متهم في حقه.

قال في شرح المقنع: قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن إقرار المريض في مرضه لغير وارث جائز.

(ويكون) المقر به للأجنبي (من رأس المال) أي مال المقر.

(و) يصح إقرار المريض أيضا (بأخذ دين من غير وارث) لأن ذلك إقرار لمن لا يتهم في حقه فقبل (لا إن أقر لوارث، إلا ببينة) قال في المنتهى وشرحه: وإن أقر المريض بمال لوارث لم يقبل إقراره بذلك إلا ببينة أو إجازة من الورثة، لأنه إيصال لماله إلى وارثه بقوله في مرض موته، فلم يصح بغير رضا بقية الورثة، كهبته. ولأنه محجور عليه في حقه، فلم يصح الإقرار له. انتهى.

(والاعتبار يكون من أقر له وارثا أو لا) أي غير وارث (حالة الإقرار) لأنه قول تعتبر فيه التهمة، فاعتبرت حالة وجوده دون غيرها. فلو أقر لوارث فصار عند الموت غير وارث، كما لو أقر لأخيه من أبيه بشيء، فحدث له أخ شقيق، لم يلزم إقراره. وإن أقر لغير وارث لزم ولو صار المقر له وارثا للمقر (لا الموت، عكس الوصية) فإن الاعتبار يكون من وصى له وارثا أو لا، عند الموت.

(وإن كذب المقر له المقر بطل الإقرار) لأنه أقر لمن لم يصدقه، فبطل لذلك. (وكان للمقر أن يتصرف فيما أقر به بما شاء) قال

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤٩٧