تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

<div dir="rtl" id="book-container">

عليه. وأما ما عدا ذلك من حقوق الله تعالى فأشبه الحدود، لأن ذلك عبادة، فلا يستحلف عليها، كالصلاة. (ولا) يمين (على شاهد أنكر شهادته) أي أنكر تحملها، (و) لا على (حاكم أنكر حكمه) ولا على وصي على نفي دين على موص.

وإن ادعى وصي وصيته للفقراء، فأنكر الورثة، حلفوا. فإن نكلوا قضي عليهم بما ادعاه الوصي (ويحلف المنكر في كل حق آدمي يقصد منه المال، كالديون والجنايات والإتلافات).

(فإن نكل) المنكر (عن اليمين قضي عليه بالحق) أي بما ادعي عليه به.

(وإذا حلف على نفي فعل نفسه، أو) حلف على (نفي دين عليه، حلف على البت) لما روى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل حلفه: "قل: والله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء رواه أبو داود (وإن حلف على نفي دعوى على غيره، كمورثه ورقيقه وموليه حلف على نفي العلم) فمن ادعى على إنسان أن عبده جنى عليه، فأنكر، وأراد تحليفه، حلف أنه لا يعلم أن عبده جنى على المدعي.

(ومن أقام شاهدا بما ادعاه) مما يقبل فيه شاهد ويمين (حلف معه) أي مع الشاهد (على البت) وبجب تقديم الشهادة على اليمين. ولا يشترط في يمينه أن يقول: وأن شاهدي صادق في شهادته.

(ومن توجه عليه حلف لجماعة يحلف لكل واحد يمينا) لأن لكل واحد منهم حقا غير حق الآخر. فإذا طلب كل واحد منهم يمينا كان له ذلك، كسائر الحقوق إذا انفرد بها. وقد حكى الإصطخري أن إسماعيل ابن إسحاق القاضي حلف رجلا بحق لرجلين يمينا واحدة، فخطأه أهل

نيل المآرب بشرح دليل الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل المآرب بشرح دليل الطالبج ٢ · ص ٤٩٣